السيد جعفر مرتضى العاملي
188
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وصرحت المصادر : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأنه لا يجتمع فيها دينان ، بعد قول عمر الآنف الذكر ، وتنازعهم عنده ( 1 ) . فمن غلبه الوجع : ومن كان يهجر - والعياذ بالله - لا يوثق بما يقوله ، ولا ينبغي الالتزام به ، حتى ولو ورد بالطرق الصحيحة والصريحة . نعوذ بالله من الزلل والخطل في القول والعمل . . وعصمنا الله من نسبة ذلك لرسوله الأكرم « صلى الله عليه وآله » . الثاني : إنا لا نريد أن نسجل إدانة صريحة للخليفة الثاني ، حول ما تذكره الرواية من جهله بآخر أمر صدر من النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، حول وجود الأديان في جزيرة العرب . . بأن نقول : إن ذلك لا يتناسب مع مقام خلافة رسول الله « صلى عليه وآله » . لا . . لا نريد ذلك ، لأننا نشك في أن يكون الخليفة قد استند في موقفه
--> ( 1 ) راجع المصادر المتقدمة ، فقد ذكر عدد منها ذلك ، مثل صحيح البخاري ووفاء الوفاء ج 1 ص 319 و 321 .